السيد هاشم البحراني
370
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
وكان عليه السلام لا ينزل بلدا إلّا قصده الناس يستفتونه في معالم دينهم فيجيبهم ويحدّثهم الكثير عن أبيه عن آبائه عن عليّ عليهم السلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلمّا وردت به على المأمون سألني عن حاله في طريقه فأخبرته بما شاهدت منه في ليله ونهاره وظعنه وإقامته فقال لي : يا بن أبي الضحّاك هذا خير أهل الأرض وأعلمهم وأعبدهم فلا تخبر أحدا بما شاهدت منه لئلّا يظهر فضله إلّا على لساني وباللّه أستعين على ما أنوي من الرفع منه والإشارة به « 1 » . « 2 » 5 - محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن محمّد بن عبد اللّه ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، قال : دخلت على الرضا عليه السلام وبين يديه إبريق يريد ان يتهيأ منه للصلاة ، فدنوت منه لأصب عليه ، فأبى ذلك وقال : مه يا حسن . فقلت له : لم تنهاني أن أصب على يدك تكره أن أوجر ؟ قال : توجر أنت وأوزر أنا . فقلت له : وكيف ذلك ؟ فقال : أما سمعت اللّه عز وجل يقول فَمَن كان يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّه فَلْيَعْمَل عَمَلًا صالِحاً ولا يُشْرِك بِعِبادَةِ رَبِّه أَحَداً « 3 » وها أنا ذا أتوضأ للصلاة وهي العبادة فأكره أن يشركني فيها أحد . « 4 »
--> ( 1 ) في المصدر والبحار : وباللّه أستعين على ما أقوى من الرفع منه والإساءة به . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 / 180 ح 5 وعنه البحار ج 49 / 91 ح 7 . ( 3 ) سورة الكهف : 110 . ( 4 ) الكافي ج 3 / 69 ح 1 وعنه البحار ج 49 / 104 ح 30 والبرهان ج 2 / 496 ح 3 .